النويري
92
نهاية الأرب في فنون الأدب
وثلاثين درهما ، وكان الأستاذ من البنائين يعمل يومه بقيراط فضة ، والروز كارى « 1 » بحبتين ، وحاسب القواد عند الفراغ وأخذ منهم ما بقي عندهم ، فبقى عند خالد بن الصلت خمسة عشر درهما فحبسه عليها وأخذها منه . وفى سنة خمس وأربعين خرجت الترك والخزر بباب الأبواب فقتلوا من المسلمين بأرمينية جماعة كثيرة وحج بالناس السرى بن عبد اللَّه بن الحارث بن العباس . ودخلت سنة ست وأربعين ومائة . في هذه السنة كملت عمارة بغداد ، وقد تقدم ذكر ذلك . وفيها عزل سلم بن قتيبة عن البصرة واستعمل عليها محمد بن سليمان ؛ وعزل عن المدينة عبد اللَّه بن الربيع ، واستعمل عليها جعفر بن سليمان ؛ وعزل عن مكة السرى بن عبد اللَّه ، ووليها عبد الصمد بن علي . وحج بالناس في هذه السنة عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام . ودخلت سنة سبع وأربعين ومائة . في هذه السنة أغار استرخان الخوارزمي في جمع من الترك بناحية أرمينية ، فسبى من المسلمين وأهل الذمّة خلقا كثيرا ، ودخلوا تفليس ، وكان حرب بن عبد اللَّه مقيما بالموصل في ألفين من الجند لمكان الخوارج الذين بالجزيرة ، فسيّر المنصور لمحاربة الترك جبريل بن يحيى وحرب بن عبد اللَّه ، فقاتلهم فقتل حرب وهزم جبريل بن يحيى ، وقتل خلق من أصحابه . ذكر البيعة للمهدى « 2 » وخلع عيسى بن موسى في هذه السنة : كلم المنصور عيسى بن موسى في أن يخلع نفسه من
--> « 1 » أي العامل اليومى . « 2 » هنا خطأ في ك : أخطأ الناسخ فوضع هذا العنوان للموضوع التالي ووضع عنوان الموضوع التالي هنا فهو خطأ في النقل .